المحقق البحراني
81
الحدائق الناضرة
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سمعته يقول : الغسل من الجنابة ، ويوم الجمعة . . إلى أن قال : ويوم تزور البيت ، وحين تدخل الكعبة ) . وروى الشيخ عن سماعة في الموثق ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجمعة . فقال : واجب في السفر والحضر . ثم عد ( عليه السلام ) جملة من الأغسال ، إلى أن قال : وغسل المحرم واجب ، وغسل يوم عرفة واجب ، وغسل الزيارة واجب ، إلا من علة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم ، يستحب أن لا يدخله إلا بغسل ) . أقول : والمستفاد من جملة ما ذكرناه من الأخبار أنه يستحب هنا ثلاثة أغسال ، أحدها لدخول الحرم ، والثاني لدخول مكة ، والثالث لدخول المسجد لزيارة البيت . وبذلك صرح الأصحاب أيضا . ومنه يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك في هذا المقام ، حيث قال - بعد نقل رواية أبان بن تغلب وصحيحة ذريح وحسنة معاوية بن عمار وحسنة الحلبي ورواية عجلان - ما لفظه : فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة ، ومقتضاها استحباب غسل واحد ، أما قبل دخول الحرم أو بعده ، من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة ، على سبيل التخيير . وغاية ما يستفاد منها أن ايقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل . فما ذكره المصنف وغيره - من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد - غير واضح . وأشكل منه حكم العلامة وجمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة ( 2 ) الوسائل الباب 1 من الأغسال المسنونة